علوم الحياة والارض
﴿ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾ ( سورة الشورى الآية: 37)
مرحبابك أيها الزائر الكريم،نشكرك لدخول هذا المنتدى
ونتمنى أن تكون تشاركنا بمعلوماتك .


البذرة وعملية الإنبات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البذرة وعملية الإنبات

مُساهمة  Anass Oumouzoune في الثلاثاء مايو 03, 2011 5:24 am

يبدأ تكوين البذرة بعد تمام عملية الاخصاب وبعد تكوين الزيجوت يبدأ نمو البذرة وتكوين أجزاؤها المختلفة ثم تبدأ فى تخزين المواد الغذائية حتى اكتمال نموها. وإذا استمر تكوين البذور وتخزين المواد الغذائية بها دون عائق تكونت بذوراً ممتلئة.


تتكون البذرة من الأجزاء الآتية:


1- الجنين: يعتبر الجنين منشأ لنبات جديد ويتكون غالباً نتيجة لاتحاد الجاميطة المؤنثة المذكرة وقد تحتوى البذرة على أكثر من جنين واحد ويتركب الجنين من السويقة الجنينية السفلى، الفلقات، السويقة الجنينية العليا والريشة والجذير.

2- الأنسجة المختزنة: تخزن البذور الغذاء اما فى الفلقات أو فى الاندروسبرم أو البرسبرم وتسمى البذور الاندوسبرمية albuminous أما الغير اندوسبرمية فتسمى exalbumenous وفى هذه الحالة يخزن الغذاء اما داخل الفلقات أو أحيانا فى البرسبرم الذى ينشأ من النيوسيلة.

3- الأغلفة البذرية: تتكون من أغلفة البذرة أو بقايا النيوسيلة والاندوسبرم ويتكون غلاف البذرة (القصرة testa) من أغلفة البويضة وهى تتكون من علاف أو اثنين عادة وغالبا ما يتصلب الغلاف الخارجى ويصبح ذو لون غامق فى حين يظل الغلاف الداخلى شفاف رقيق وتبقى النيوسيلة والاندوسبرم داخل الغلاف الداخلى مكونة فى بعض الحالات طبقة واضحة حول الجنين.


أنواع البذور:


تقسم البذور عادة إلى قسمين من ناحية التركيب التشريحى:

أ- بذور وحيدة الأجنة: وهى التى عندما تنمو تعطى نبات واحد.

ب- بذور عديدة الأجنة: وهى التى تعطى عند إنباتها عدة بادرات إحداها ناتجة من الجنين الجنسى أما النموات الباقية فتنتج خضرياً من نسيج النيوسيلة وتكون متشابه وراثيا تماما لأنسجة الأم لذا يمكن اعتبار هذه النباتات خضرية التكاثر ولو أنها ناتجة من البذور وتعتبر المانجو والموالح والكازمارو من أشهر الأمثلة لهذه البذور عديدة الأجنة.


التكاثر البذرى :


هو إنتاج فرد أو نبات جديد طريق جنين البذرة الجنسى والناتج عن عمليتى التلقيح والإخصاب. وتستخدم البذرة كوسيلة إكثار أساسية . ولكن بالنسبة لأشجار الفاكهة فإنه قد لا ينصح بإتباع التكاثر الجنسي حيث أن معظم أشجار الفاكهة خلطية التلقيح مما يعنىأنها خليط وراثيا أي تختلف وراثيا فيما بينها، حيث أنه عند تكوين حبوب اللقاح والبويضات من خلال الانقسام الاختزالى يحدث الانعزالات الوراثية والعبور والكيازما ومن ثم تختلف الجاميطات الناتجة عن بعضها فى التركيب الوراثى والذى يؤدى إلى إنتاج نسل يختلف كل فرد فيه عن الآخر، أوغير متماثلة .




إنبات البذرة Seed germination:


هو مقدرة البذرة على إعطاء بادرة واستئناف نمو الجنين بعد توقفه عن النمو أو سكونه مؤقتا لحين تهيئ الظروف الملائمة للإنبات وتشمل عملية الإنبات عمليات طبيعية , وكيميائية فسيولوجية حيوية .

العمليات الطبيعية للإنبات : تبدأ العمليات الطبيعية بامتصاص الماء Imbibition وهى عملية طبيعية تحدث سواء للبذور سواء كانت حية ام ميتة فتنتفخ الخلايا ويصبح السيتوبلازم اكثر مائية Hydrated وتطرى أغطية البذرة وتصبح اكثر نفاذية للغازات وينتج عن التشرب انطلاق حرارة .

العمليات البيوكيميائية للإنبات : تشمل العمليات الكيميائية للإنبات التنفس وزيادة حجم الخلايا وتنشيط الأنزيمات وتكوين أنزيمات جديدة وهى التى تقوم بهضم الغذاء المخزون فى مناطق تخزين الغذاء Stored food digestion بتحويل النشا الى سكريات والليبيدات الى الأحماض الدهنية والجلسرول والبروتينات الى أحماض أمينية والفيتين الى أيونات فوسفات وبذلك يسهل نقلها الى المرستيمات .

يتطلب إنبات البذرة توافر ثلاثة عوامل رئيسية هامة وهى:

* يجب أن تكون البذور حية ، بمعنى أن يكون الجنين حى وله القدرة على الانبات.

* عدم وجود البذرة فى حالة السكون وأن يكون الجنين قد مر بمجموعة تغيرات مابعد النضج، وليس هناك موانع كيميائية أو فسيولوجية تعيق عملية الانبات.

* توافر الظروف البيئية الضرورية للانبات ومنها الماء ودرجة الحرارة والأكسجين وأحياناً الضوء.





مراحل الانبات Stages of germination:


يمكن تقسيم عملية الانبات إلى عدة مراحل منفصلة، وذلك بغرض تفهم كل مرحلة منها على حدة، إلا أنها فى حقيقة الأمر مراحل متداخلة مع بعضها، وهذه المراحل هى:

أ- المرحلة الأولى (مرحلة امتصاص الماء): وفيها تقوم المواد الغروبة فى البذور الجافة بامتصاص الماء مما يزيد من المحتوى الرطوبى للبذور، ويعقب ذلك إنتفاخ البذور وزيادة أحجامها وقد يصاحب هذا الانتفاخ تمزق أغلفة البذرة. وتجدر الملاحظة هنا أن عملية إمتصاص الماء وإنتفاخ البذرة يمكن أن تحدث حتى مع البذور الغير حية. وعقب إمتصاص الماء وإنتفاخ البذور يبدأ نشاط الأنزيمات التى تكونت أثناء تكوين الجنين، وكذلك تخليق بعض الأنزيمات الجديدة. كما تنشط بعض المركبات الكيميائية الخاصة بإنتاج الطاقة اللازمة لعملية الانبات مثل (ATP) أو الأدينوزين ثلاثى الفوسفات.
وفى نهاية هذه المرحلة يمكن مشاهدة أولى مظاهر الانبات والتى تتمثل فى ظهور الجذير والذى يظهر كنتيجة لاستطالة الخلايا أكثر من كونه نتيجة للانقسام الخلوى. وعادة ما يظهر الجذير من البذور الغير ساكنة خلال عدة ساعات أو أيام من الزراعة وبظهوره تنتهى المرحلة الأولى.

ب- المرحلة الثانية (مرحلة هضم المواد الغذائية): ويحدث فى هذه المرحلة تحول المواد الغذائية المعقدة مثل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات المخزنة فى الأندوسبيرم أو الفلقات الى مواد بسيطة والتى تنتقل إلى نقط النمو الموجودة بمحور الجنين، والتى يسهل على الجنين تمثيلها.

جـ- المرحلة الثالثة (مرحلة النمو): وفى هذه المرحلة يحدث نمو البادرة الصغيرة كنتيجة لإستمرار الإنقسام الخلوى الذى يحدث فى نقط النمو المختلفة والموجودة على محور الجنين. وبتقدم مراحل النمو تأخذ البادرة الشكل الخاص بها.
ويتكون الجنين من المحور الذى يحمل واحدة أو أكثر من الأوراق الفلقية، والجذير الذى يظهر من قاعدة محور الجنين، بينما تظهر الريشة من الناحية العلوية لمحور الجنين فوق الأوراق الفلقية. ويقسم ساق البادرة إلى السويقة الجنينية العليا والتى توجد أعلى الفلقات، والسويقة الجنينية السفلى التى توجد أسفل الفلقات.

ويأخذ إنبات البذور صورتين مختلفتين هما:
(أ) الإنبات الهوائى: وفيه تنمو السويقة الجنينية السفلى إلى أعلى، حاملة الفلقات لتظهر فوق سطح التربة، كما فى حالة إنبات بذور الكريز.

(ب) الانبات الأرضى: وفى هذه الحالة تنمو السويقة الجنينية السفلى إلا أنها لا تتمدد بالقدر الذى يسمح برفع الفلقات فوق سطح التربة ولكن الذى يظهر فوق سطح التربة هى السويقة الجنينية العليا، كما هو الحال عند إنبات بذور الخوخ.




سكون البذرة Seed Deormancy :


لقد حبا الله البذرة القدرة على تأخير أو تأجيل إنباتها حتى يتهيأ لها الوقت الملائم والظروف البيئية المثلى، وذلك لضمان بقاء الأنواع النباتية جيلاً بعد آخر. هذه الميكانيكية خاصة بالنسبة للأنواع النباتية التى تتواجد بالمناطق الصحراوية أو المناطق الباردة، حيث تكون الظروف غير ملائمة لإنبات البذور عقب نضجها أو جمعها مباشرة. وقبل تناول هذا الموضوع يجب أن نفرق بين سكون البذرة الناتج عن عدم توافر الظروف الضرورية للإنبات وهذا ما يطلق عليه Quiescence وبين السكون الحقيقى true dormancy والذى يمكن تعريفه بأنه عدم قدرة البذور الحية على الانبات حتى مع توافر الظروف المثلى والملائمة لذلك، أى يرجع هذا النوع من السكون إلى عوامل داخلية خاصة بالبذرة نفسها. وهناك نوعين من السكون هما:

أ - السكون الأولى: Primary dormancy
وعادة ما يحدث هذا النوع من السكون بالبذرة أثناء نضجها على النبات.

ب- السكون الثانوى: Secondary dormancy
وهذا النوع من السكون يحدث للبذرة بعد جمعها وفصلها عن النبات الأم. ويحدث هذا السكون نتيجة لتأثير واحد أو أكثر من العوامل البيئية.



العوامل البيئية التى تؤثر على إنبات البذرة


سبق أن ذكرنا أن إنبات البذرة يتطلب توافر عدة عوامل منها وجود الظروف البيئية اللازمة لذلك مثل الماء والحرارة والهواء والضوء وغيرها. وفيما يلى موجزاً لدور كل عامل من العوامل البيئية على حدة:

أولا: الماء: Water
يعتبر الماء من العوامل البيئية الأساسية اللازمة لحدوث الانبات. حيث أن النشاط الأنزيمى وعمليات هدم وبناء المواد الغذائية المختلفة تتطلب لاتمامها وسطاً مائياً. وكما هو معروف فإن إنبات البذرة يتحكم فيه بصفة اساسية محتواها المائى، فالبذرة عادة لا تنبت إذا كان محتواها الرطوبى أقل من 40- 60% (على أساس الوزن الطازج). وعند زراعة البذور الجافة تقوم بإمتصاص الماء بسرعة فى بادئ الأمر حتى يحدث التشبع والانتفاخ، ثم يعقب ذلك إنخفاض فى معدل إمتصاص الماء والذى لايلبث أن يزداد بظهور الجذير وتمزق الغلاف. وقدرة البذرة على إمتصاص الماء تتوقف على عدة عوامل هامة منها نفاذية أغلفة البذرة للماء والماء المتاح بالوسط المحيط بالبذرة وأيضاً درجة حرارة الوسط أو البيئة، فنجد أن إرتفاع درجة حرارة البيئة يزيد من معدل إمتصاص البذرة للماء. وبانبات البذرة وتكوين الجذير تبدأ البادرة الصغيرة فى الاعتماد على مجموعها الجذرى ومقدرته على تكوين شعيرات جذرية صغيرة أخرى تساهم فى إمتصاص الماء من الوسط المحيط وكمية الماء التى تمتصها البذرة خلال فترة الانتفاخ وحتى ظهور الجذير تعتبر من الأهمية بما كان حيث أنها يمكن أن تؤثر على كل من نسبة ومعدل إنبات البذور.

وتستطيع بذور كثير من الأنواع النباتية أن تنبت فى مدى من الرطوبة الأرضية يقع بين السعة الحقلية Field capacity (FC) ونقطة الذبول المستديمة Permanent wilting point (PWP) ومع ذلك فإن إنبات بذور بعض الأنواع بالنباتية الأخرى مثل الخس والبنجر يتوقف عند مستويات الرطوبة المنخفضة بالتربة. ومثل هذه البذور تحتوى على مواد مثبطة للانبات يلزم للتخلص منها توافر رطوبة أرضية عالية.
وتجدر ملاحظة أن معدل ظهور البادرات الصغيرة يتأثر كثيراً بمحتوى الرطوبة الأرضية، حيث يقل إلى حد كبير مع إنخفاض الرطوبة فى الوسط المحيط بالبذور. ويمكن تسهيل إنبات البذور وذلك بغمرها فى الماء لعدة ساعات قبل الزراعة.

ثانيا: الحرارة: Temperature
ربما تعتبر الحرارة من أهم العوامل البيئية التى تنظم عملية الانبات وتتحكم بدرجة كبيرة فى نمو الشتلة أو البادرة. وعموما فان للحرارة تأثير على نسبة ومعدل إنبات البذور. حيث أنه عند درجات الحرارة المنخفضة يقل معدل الانبات وبإرتفاع درجة الحرارة يزيد هذا المعدل حتى يصل إلى المستوى الأمثل، ولكن بزيادة درجة الحرارة عن هذا الحد يقل معدل الانبات نتيجة للضرر الذى يحدث للبذرة. وعلى العكس من ذلك فإن نسبة الانبات ربما تظل ثابتة الى فترة محددة بارتفاع درجة الحرارة وحتى تصل هذه الدرجة إلى المستوى الأمثل وحتى يتوفر الوقت الذى يسمح بحدوث الانبات. وتقسم درجة الحرارة التى يحدث عندها الانبات إلى ثلاث درجات هى:

أ- درجة الحرارة الصغرى: وهى أقل درجة حرارة يحدث عندها الإنبات.

ب- درجة الحرارة المثلى: وهى درجة الحرارة التى يحدث عندها أكبر نسبة إنبات وأعلى معدل إنبات. وتتراوح درجة الحرارة المثلى للبذور الغير ساكنة لمعظم الأنواع النباتية بين 25- 30هم.

جـ- درجة الحرارة القصوى: وهى أعلى درجة حرارة يحدث عندها الانبات. وأى ارتفاع فى درجة الحرارة عن الدرجة القصوى ربما تضر البذور أو تدفعها إلى دخول السكون الثانوى.

وعموماً تختلف إحتياجات بذور الأنواع المختلفة لدرجات الحرارة التى تشجع إنباتها، ومن ثم يمكن تقسيم النباتات تبعاً لدرجة الحرارة اللازمة لانبات بذورها إلى:

أ- بذور تتحمل درجات الحرارة المنخفضة: يمكن لبذور كثير من الأنواع النباتية- وخاصة البرية منها- النامية فى المناطق المعتدلة من الانبات خلال نطاق حرارى واسع يتراوح مابين 4.5هم (وفى بعض الأحيان قرب درجة التجمد) حتى حدود درجات الحرارة المميتة (30- 40هم). وتشمل هذه المجموعة بذور كثير من النباتات منها على سبيل المثال بذور الخس والكرنب.

ب- بذور تحتاج إلى درجات حرارة منخفضة: وتحتاج بذور نباتات هذا القسم الى درجة حرارة منخفضة حتى تنبت. وغالباً ما يفشل الانبات إذا تعرضت البذور لدرجة حرارة أعلى من 25هم. وعدم قدرة البذور على الانبات فى ظروف درجات الحرارة المرتفعة ظاهرة شائعة الوجود فى البذور حديثة الحصاد لكثير من الأنواع النباتية. وتشمل هذه المجموعة بذور كثير من الأنواع النباتية مثل البصل والبرمبولا والدلفينيوم.

جـ- بذور تحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة: تحتاج بذور عديد من الأنواع النباتية خاصة تلك التى تنمو فى المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية الى درجة حرارة مرتفعة نسبياً حتى تستطيع الانبات، فأقل درجة حرارة يمكن أن يحدث عندها إنبات بذور الاسبرجس والطماطم هى 1-هم، فى حين أن درجة 15هم تعتبر أقل درجة تلزم لانبات بذور بعض المحاصيل الأخرى مثل الباذنجان والفلفل والفول... الخ.

د - بذور تحتاج إلى درجات حرارة متبادلة: تذبذب درجات الحرارة خلال الليل والنهار تعطى نتائج أفضل إذا ما قورنت بدرجات الحرارة الثابتة بالنسبة لانبات البذور ونمو البادرات. وبذور قليل من الأنواع النباتية لايمكن أن تنبت على درجات الحرارة الثابتة، بل يلزم تعريض البذور لدرجات حرارة متبادلة بحيث يكون الفرق بين درجتى الحرارة التى تعرض لهما البذور لايقل عن 10هم.

ثالثا:التهوية
كما هو معروف فان الهواء الجوى يحتوى على ثلاث غازات أساسية ضمن مكوناته وهى الأكسجين وثانى أكسيد الكربون والنيتروجين. ويمثل الأكسجين 20% بينما يشكل ثانى أكسيد الكربون 0.03% أما غاز النيتروجين فيمثل مايقرب من 80% من مكونات الهواء الجوى. ويعتبر الأكسجين ضرورى جداً لانبات بذور كثير من الأنواع النباتية. أما إذا ارتفع تركيز ثانى أكسيد الكربون عن 0.03% فى البيئة، فغالباً ما يثبط إنبات البذور. ومن ناحية أخرى فإن غاز النيتروجين ليس له تأثير على إنبات البذور بصفة عامة.

ويزداد معدل تنفس البذور زيادة كبيرة خلال الانبات، والتنفس عملية أساسية لاتمام عمليات الأكسدة اللازمة لنمو وتمدد الجنين ومن ثم فإن توافر الأكسجين بالبيئة يعد ضرورياً لحدوث الانبات الجيد. لذلك فإن أى نقص فى تركيز الأكسجين الموجود بالبيئة عن تركيزه فى الهواء الجوى يؤدى إلى إعاقة أو تثبيط إنبات بذور كثير من النبات.

ونقص الأكسجين اللازم للجنين خلال الانبات ينتج أساساً من ظروف ببيئة الانبات خاصة إذا كانت تلك البيئة مغمورة بالماء. أو قد يرجع نقص الأكسجين إلى عدم نفاذية أغلفة البذرة له، حيث أنه فى كثير من الحالات فإن أغلفة البذور لاتسمح بتبادل الغازات بين الجنين والهواء الخارجى. ويتأثر مستوى الأكسجين فى بيئة النمو بمقدار ذائبيته القليلة فى الماء وعمق الزراعة، حيث يقل تركيز الأكسجين بشدة كلما زاد عمق زراعة البذور.

أما بالنسبة لغاز ثانى أكسيد الكربون (ك أ2) وهو يمثل ناتج عملية التنفس- فيتجمع ويزداد تركيزه خاصة فى البيئات سيئة التهوية، كما يزداد تركيزه بازدياد عمق الزراعة ومن ثم فإنه يعمل على تثبيط إنبات البذور.

رابعا: الضوء Light
يمكن للضوء أن يؤثر على إنبات البذور- وتختلف احتياجات بذور الأنواع النباتية المختلفة للضوء- فهناك بعض النباتات مثل نوع التين Strangling Fig (Ficus aurea) تحتاج بذورها إلى ضوء تام ومستمر حتى تنبت، وتفقد هذه البذور حيويتها خلال بضعة أسابيع إذا لم تعرض للضوء. كما يشجع الضوء إنبات بذور مجموعة أخرى من الأنواع النباتية تشمل كثير من أنواع الحشائش والخضر والزهور. وقد يثبط بالضوء من إنبات بذور بعض الأنواع النباتية الأخرى مثل البصل. وتستجيب بعض النباتات لطول النهار (الفترة الضوئية) فهناك بذور تحتاج إلى نهار طويل لكى تنبت مثل بذور البتولا ولكن يلزم أيضاً تعريض هذه البذور لفترة برودة معينة حتى تساعد على إنباتها، بينما يثبط النهار الطويل إنبات بذور بعض الأنواع الأخرى.
من طرف صديقكم Anass Oumouzoune study
avatar
Anass Oumouzoune

المساهمات : 23
تاريخ التسجيل : 02/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى